ما قبل الربيع العربى

10:33 ص | | | 0تعليقات


يا مصرُ إن كنتى قافلة حمِلت البكاءِِِِ

وإزدادت التعسرات وعلى يديكِ الدماءِِِ

منكسرة السيف وما السيف يبقى إلا بالصحراءِِِِ

بين آيدى الشمس ساطعة دون كساءِِِِِ

مُحمّل بدرع أثقل وأسكن به الوباءِِِِ

وعن جارٍٍٍٍٍٍٍ يشكوا من قلة الماء

فبفم من الياقوت من بعد الجدارِِِِِِِِِ

أسمع صرخة تكتب من البكاء آنهارِِِِِِِِ

تحمل آيدى كل مندس بالعارِِِِِ

بسيف يطعن عن غفوة وسط الغبارِِِِِ

لا الليل يخفى عورتى

ولا إحتمائى بين الجدران انا وصغيرتى

والشمس قد أعطشتنى وإخوتى

أتممت ما يكفى من القدر بإهانتى

وحين مات أخى وسط الصحراء المشمسة

بإبتسامة على الشفاه اليابسة

وإرتخت العينان

فأين أضع وجهى المدان

فقلت للطائر الأسود

هرمنا البكاء سنة فسنة

لكى آنال فضلة الآمان

قيل لى إخرس

فخرست وعميت وإحتميت بالخصيان

ومعى آخوتى المدعوين بالجرذان

ننام معاً فى حظيرة النسيان

وها نحن وقت الطعان

ومن دون سيف إنفجر الفتيان

ومن ثمَ دُعيت للميدان

ندعى إلى الموت ولم ندعى للمجالسة

ومن ثمَ بدأت المنافسة

نسئل الركوع للآوطان بالقيود

بيدٍٍ مكتفة وبالجسد السجود

فصرخت بصوتٍ عن قوافل الغبار

فضحكوا على الطائر الثرثار

وعندما جاء بحد السيف

فإلتمسوا النجاة والفرار

ولم نجد للإفطار حتى التمر

ولم يبقى إلا الدمار

ونساءٍ فى سلاسل الأثر

وفى ثياب العار

إنتظرنا آواخر الآنفاس بعين عمياء

مجاذفة فائزها الأكثر دماء



هل أعجبك الموضوع ؟

مواضيع مشابهة :

ضع تعليقا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة ©2013